المفردات:
{بِالْبُشْرَى} : بالبشارة بالولد ونصرة لوط.
{هَذِهِ الْقَرْيَةِ} : هي سدوم كما سبق.
{كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ} : الباقين في العذاب.
{سِيءَ بِهِمْ} : اعترته المساءة خوفًا عليهم من قومه.
{رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ} : أي عذابًا من السماء يزعجهم، من: ارتجز، أي: ارتجس، واضطرب.
{آيَةً بَيِّنَةً} : هي آثار القرية الخربة التي تدل على قصتها العجيبة.
{لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} : يستعملون عقولهم في الاعتبار والاستبصار.
التفسير
31 - {وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُوأَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ} :
لما استنصر لوط - عليه السلام - ربه على قومه بعث الله لنصرته ملائكة فمروا بإبراهيم - عليه السلام - في هيئة أضياف كما تقدم في سورة هود، والحجر، ولما أوجس منهم خيفة شرعوا يؤنسونه، ويبشرونه بأنهم أُرْسِلُوا له بالبشارة بالولد والنافلة [1] من امرأته سارة، وأخبروه بأنهم أُرسلوا كذلك لإهلاك قوم لوط كما حكاه قوله - سبحانه: {قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ} وهم أهل قرية سدوم لإصرارهم على الفاحشة، وتماديهم في فنون الفساد وأنواع المعاصي.
32 - {قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ} :
(1) أي: ولد الولد، والمراد بهما إسحاق وابنه يعقوب - عليهما السلام.