فهرس الكتاب

الصفحة 2558 من 5665

ولما كان البخل والشح في طبيعة الإنسان وجِبِلَّتِهِ، قال سبحانه:

{وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا} : أَي شديد البخل والحرص.

وقد بلغت هذه الآية الكريمة من وصف الإنسان بالشح الغاية القصوى حيث أفادت أَنه لو استولى على خزائن رحمة ربه التي لا تحدّ ولا تنفَد، وانفرد بملكها دون مزاحم له - لأمسكها لشدة حرصه وبخله على عباد الله.

{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا (101) قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا (102) فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا (103) وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا (104) }

المفردات:

{آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} : أَي أدلةً واضحات، والمراد بها: المعجزات التسع الآتية.

{مَسْحُورًا} : أي مختل العقل من أَثر ما سُحِرتَ.

{بَصَائِرَ} : جمع بصيرة، وهي الحجة التي تُبَصِّر بالحق وتهدى إِليه.

{مَثْبُورًا} : مُهْلَكًا، من ثيَر الله الكافر إذا اهلكه؛ أَو مصروفا عن الخير، مطبوعًا على الشر، من قولهم: ما ثَبرَكَ عن هذا؟ أي ما صرفك عنه ومنعك؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت