فهرس الكتاب

الصفحة 2285 من 5665

كما علمت أن بعضهم فسر الجان بإِبليس، ليناسب ما سيأْتى في قصة آدم من أَنه امتنع عن السجود له لأَنه خلق من نار، وخلق آدم من حمإٍ مسنون، وكل من الرأْيين أَهل للاعتبار والقبول. (السَّمُوم) : الريح الشديدة الحرارة سميت بذلك لأَنها تنفذ في المسام، وقيل هي نار لا دخان لها -رواه الضحاك عن ابن عباس، وعليه فإِضافة النار إِلى السموم من إِضافة العام إِلى الخاص.

والمعنى: وجنس الجن أَو إِبليس خلقه الله منِ قبل آدم، وكان خلقه من نار شديدة الحرارة لا شىء فيها من الدخان.

{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (28) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (29) فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (30) }

المفردات:

(مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) : تقدم بيانها.

(سَوَّيْتُهُ) : جعلته سويًا معتدلا.

(وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي) : ونشرت فيه من الروح المنسوب إِلَىَّ نسبةَ تشريف وَمِلْكٍ وإِيجاد، فأَرواح العباد منسوبة إِلى الله نسبة ملك وإِيجاد، وليست جزءًا من روحه تعالى، فهو منزه عن التجزئة والتبعيض.

(فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ) : فَخِرُّوا لآدم خاضعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت