{أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ} : جماعة مستسلمة ومنقادة لك بالإيمان والعمل الصالح، أو المراد بها: أُمة دينها الإسلام، وهي أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
{وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا} : متعبداتنا في الحج.
{رَسُولًا مِنْهُمْ} : أي من أنفسهم، ولم يبعث من ذريتهما فيهم غير محمد - صلى الله عليه وسلم -.
{الْكِتَابَ} : القرآن.
{وَالْحِكْمَةَ} : وضع الأُمور في مواضعها.
{وَيُزَكِّيهِمْ} : ويطهرهم من دنس الشرك والمعاصي.
{الْعَزِيزُ} : الغالب الذي لا يُقهر.
{الْحَكِيمُ} : الذي لا يفعل إلا ما فيه الحكمة والمصلحة.
التفسير
127 - {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}
واذكر يا محمد أيضًا حين بنى إبراهيم فوق أُسس الكعبة، ورفعها هو وإسماعيل ابنه، وهما يقولان داعيين: ربنا تقبل منا بناء هذا البيت: الذي سيكون قبلة ومطافًا لعبادك، إنك أنت وحدك دون سواك السميع دائمًا لأقوالنا، العليم في كل حين بخفايا نياتنا.
128 -يا ربنا وأضف إلى تفضيلك بتقبل طاعتنا في بناء الكعبة منا، تفضلك بأن تجعلنا منقادين دائمًا لك: لا نخالف أمرك، ولا نعصي نهيك، بحيث يكون قياد قلوبنا بيدك وحدك.
ياربنا وأضف إلى ما تفضلت به: أن تجعل بعض ذريتنا جماعة مستسلمة ومنقادة لك، في إيمانها وطاعتها، لا للهوى والشيطان.
وعرِّفنا يا ربنا أماكن حجنا ومذابح هدينا، واقبل توبتنا وتوبة ذريتنا، إنك أنت - لا سواك - مانح التوبة، والمتفضل بقبولها وإن عَظُمَ الذنب وتعدد، وأنت كثير الرحمة، عظيم الإحسان.