الصفحة 8 من 45

46 -حدثنا الهيثم بن [جماز] ، قال: حدثنا عمران القصير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن رجالًا كانوا يعلمون الناس يؤخذ عنهم، فإذا كان يوم القيامة ألقوا في النار، فيأتي عليهم رجال من أهل الجنة فيقولون: لكم الويل، لم دخلتم النار؟، فو الله ما دخلنا الجنة إلا بما تعلمنا منكم! فيقولون: لنا الويل، كنا نأمر ولا نفعل، وننهى ولا ننتهي.

47 -حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن جدعان، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأيت ليلة أسري بي رجالًا تقرض شفاههم بمقاريض من نار، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ فقال: هؤلاء خطباء من أمتك، الذين يأمرون الناس بالبر، وينسون أنفسهم، وهم يتلون الكتاب، أفلا يعقلون.

48 -حدثنا أبو عاصم إمامنا، قال: حدثنا بعض مشايخنا، قال: بلغنا أن أهل الدنيا يتأذون بجيف العلماء في النار.

49 -حدثنا ضمرة، عن عباد الخواص، عمن حدثهم عن ابن مسعود، قال: ما شبهت علماء زماننا هذا إلا برجل كانت له غنيمة يرعاها الحمض، ثم أوردها الماء حتى إذا عظمت بطونها وامتدت خواصرها عمد إلى أعظمها في نفسه فذبحها، فإذا هي لا تنقي فما ظنك بالبقية.

50 -حدثنا بكر بن خنيس، قال: حدثنا الثقة، عن الحسن، قال: العلم علمان: علم باللسان، وعلم بالقلب، فالعلم النافع علم القلب، وهو الذي يصدقه العمل، وأما علم اللسان فإنما هو توبيخ، يوبخ العبد به نفسه إذا لم يصدقه العمل.

51 -وقال الحسن: نأتي العلماء الذين كانت تقر عيني برؤيتهم، والتماس بركة مجالسهم، وانتظار فضل دعوتهم، بأبي هم وأمي، هم ما رأيت بعدهم مثلهم.

52 -حدثنا الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، قال: في بعض الكتب، إن الله تعالى قال: [أبث] العلم في آخر الزمان حتى يعلمه الرجل، والمرأة، والحر، والعبد، والصغير، والكبير، فإذا علموه أخذتهم بحقي عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت