96 -حدثنا المسعودي، قال: حدثنا عون بن عبد الله، قال: كان يقال: إن أزهد الناس في عالم أهله، وكان يضرب مثل ذلك كالسراج بين أظهر القوم، يستصبح الناس منه، ويقول أهل البيت: إنما هو فينا، فبينما هم كذلك إذ طفيء السراج، فأمسك الناس بما استصبحوا، واحتاج أهل البيت إليهم في السراج.
97 -حدثنا إسماعيل بن عياش، عن [عمارة] بن غزية الأنصاري، عن عثمان بن عروة بن الزبير، قال: كان أبي يقول لنا: يا بني، أزهد الناس في عالم أهله، هلموا إلي تعلموا، فإنكم توشكون أن تكونوا كبار قوم، إني كنت صغيرًا لا ينظر إلي، فلما أدركت في السن ما أدركت جعل الناس يسألوني، فما أشد علي أمري أن نسأل عن شيء من أمر دينه فنجهله.
باب العالم بعد الموت
98 -حدثنا شعبة، قال: حدثنا عون بن أبي جحيفة، قال سمعت منذر بن جرير بن عبدالله، يحدث عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سن في الإسلام سنة حسنة فعمل بها من بعده كان له أجرها، ومثل أجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعمل بها بعده كان عليه وزرها مثل أوزار من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء.
99 -حدثنا المسعودي، عن عبدالملك بن عمير، عن ابن لجرير بن عبدالله البجلي، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
100 -حدثنا المسعودي، عن عبدالملك بن عمير، قال: حدثنا عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن ابن مسعود، قال: يبقى للمسلم بعد موته علم أفشاه فيؤجر فيه، وولد يتركهم فيستغفرون له، وصدقة أمضاها فهو يؤجر على ما أحل منها بعد موته، وما اجتمع مائة فصلوا على ميت، واستغفروا له إلا شفعوا فيه.