وبعد هذا نقول للشيخ ربيع بن هادي إذا كنت قد غيرت موقفك ومنهجك، وانقلبت من النقيض إلى النقيض، ومن الضد إلى الضد فبعد ثلاثة عشر عامًا كنت فيها عضوًا عاملًا في جماعة الأخوان المسلمين، وذلك بعد تخرجك من الجامعة، وأنت تحمل شهادة شيخ!! إلى عدو يرى بغضهم دينًا، ويحاربهم حرب الكفار، بل ويقدم حربهم على حرب اليهود والنصارى، ويقول فيهم وفي غيرهم ما نقلناه آنفًا ..
ومن رجل كان يرى أن سيد قطب رحمه الله قد هدي إلى منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله إلى أن وصفته بأنه قد اجتمعت فيه بدع الاثنين والسبعين فرقة، وأنه أخطر أهل البدع بإطلاق.
وأنت في هذا وهذا تخالف ما يأمر به الدين من العدل والإحسان، وتخالف في مواقفك هذه عامة علماء السنة الذين يعتقدون ويقفون في هذه الأمور غير ما تعتقد وتقف .. ولماذا تكيل لمن تخالفهم بمكيالين؟
لماذا يا شيخ ربيع كان عبدالرحمن عبدالخالق وحده هو المدافع عن من تسميهم أهل البدع؟
ولماذا تكيل بمكيالين، وتجعل التقية دينًا، ولا تحكم في أمثال شيخنا عبدالعزيز بن باز، وشيخنا الألباني، وعبدالله بن قعود، وابن جبرين، وغيرهم وغيرهم بالحكم الذي تحكمه في عبدالرحمن بن عبدالخالق؟! لماذا التقية والتلون؟
وهل من منهج أهل السنة والجماعة في الحكم على الرجال والفرق والطوائف؟! أن يكال للناس بمكيالين، ويوزنون بميزانين: ميزان للضعفاء وميزان للأقوياء!!، وأقوال في السر؟ وأقوال في العلن؟ هل هذا هو منهج أهل السنة والجماعة المزعوم؟
لقد سمي علماء السنة تقويمهم للرجال بـ (الميزان) فسموا كتبهم في الجرح والتعديل (الميزان، لسان الميزان) وذلك لأن عملهم يقوم على وزنالحسنات والسيئات. فهل ميزانك الظالم الذي لا يرى إلا الشر والبدعة، ولا يزن إلا بها. هل هذا الميزان من موازين أهل السنة؟ وهل عملك هذا يا من تطبع على كتبك التعريف بنفسك بأنك (رئيس قسم السنة) من السنة؟
ثانيًا: النصح لكل مسلم من أصول الدين:
والجريمة الثانية: هي نقدي لبعض المواقف والأقوال لبعض من ينتسبون إلى المنهج السلفي، وكلماتي في نقد هؤلاء أقل كثيرًا مما يؤثر عن مشايخ العلم وعلماء الدعوة السلفية من أمثال شيخنا الشيخ عبدالعزيز بن باز حفظه الله، والشيخ محمد ناصر الدين الألباني، والشيخ ابن جبرين، والشيخ عبدالله بن قعود، والشيخ بكر أبو زيد، وغيرهم وغيرهم ...