فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 201

الإقامة فيها وتكديس ترسانات أسلحتهم المتنوعة فيها لإرهاب المسلمين وتهديد استقرار الشعوب العربية المسلمة ومهاجمتهم بالأسلحة الفتاكة واستمرار الهجمات والضربات العسكرية عليهم من وقت لآخر ... رأيت لزامًا عليَّ أن أبين هذه الحقيقة وفق ما يفهم من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام""

وهكذا يكون العلماء الربانيون والله لا يخشون في الله لومة لائم ...

* بيان فساد الوجه الأول من كلامك وهو أن وجوب الإخراج ليس محمولا على إطلاقه وأن المقصود هو المنع من الإقامة الدائمة أو منعهم من إقامة شعائر دينهم.

قال الشيخ رحمه الله:

"لقد اتفق من يعتد بقوله من فقهاء الأمة وعلمائها على أنها لا تجوز إقامة اليهود والنصارى والمشركين في جزيرة العرب لا إقامة دائمة ولا مؤقتة ما عدا أن بعض العلماء يرى جواز إقامتهم ثلاثة أيام للضرورة، ولا يجوز لمسلم أن يأذن لهم في دخولها للإقامة. معتمدين على الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم والآثار الثابتة عن الصحابة رضوان الله عليهم. فمن تلك النصوص:"

أولًا: ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى عند موته بثلاث:"أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم، ونسيت الثالثة" [1] .

وفي صحيح مسلم من طريق أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول أخبرني عمر بن الخطاب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع فيها إلا مسلمًا".

وفي الصحيحين:"أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز".

ومنها ما رواه الإمام أحمد في مسنده من طريق محمد بن إسحاق قال حدثني صالح بن كيسان عن الزهري عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة عن عائشة قالت:"كان آخر ما عهد به رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يترك بجزيرة العرب دينان".

(1) رواه البخاري في كتاب الجهاد والسير رقم (3053) ، ومسلم في كتاب الوصية رقم (1637) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت