الصفحة 109 من 125

ويسميه لى: (الشيخ عناية الله الطشقندى) . فقلت: اين مسكنه او محل عمله او ملتقاه؟ قال: لا ادرى عن ذلك شيئا، فقلت: كيف اسأل عنه؟ قال: لا ادرى، فازددت عند ذلك يأسا من الحصول عليه او لقاء مشتريه!

فذهبت بعد هذا اسأل عن (الشيخ عناية الله) كل بخارى اراه في الممسجد الحرام او في اسواق مكة، وصرت اذهب الى المدارس والربط التى يقال لى: فيها بخاريون، لاسأل عن هذا الشيخ البخارى، حتى ذهبت الى الاحياء الواقعة خارج مكة، اذ قيل لى: فيها بعض البخاريين، ولكن هيهات اللقاء بالمنشود عنه؟! وكم في مكة المكرمة من البخاريين الذين يسمون: عناية الله؟

ثم اوصلنى السؤال المتتابع الى الشيخ عبد القادر الطشقندى البخارى الساعاتى رحمه الله، في جهة حى جرول من اطراف مكة، فسألته عن الشيخ الطشقندى، فعرفه وعين لى اسمه: (الشيخ مير عناية الطشقندى) ، ولكن لا علم له بمستقره وملتقاه، فعند ذلك غلبنى اليأس من لقاء هذا الشيخ الذى عنده"فتح باب العناية"! فصرت في اثناء طوافى حول الكعبة المعظمة زادها الله تشلايفا وتعظيما: اطلب من الله تعالى ان يرشدنى الى ذلك الانسان، وييسر لى اقتناء هذا الكتاب، وصرت اكرر هذا الدعاء والطلب مرات تلو مرات، ومضى اسبوع وانا - علم الله - في تشتت بال من حال البحث عن الكتاب وصاحبه.

حتى كنت يوما امشى في سوق باب زيادة من ابواب المسجد الحرام، فرآنى تاجر دمشقى قديم في مكة المكرمة، يقال له: ابو عرب، كان له متجر هناك قبل توسعة الحرم، فدعانى الى متجره لما رآنى شامى السحنة والمظهر، يساءلنى عن الشام واهلها، فسألته من شدة هوسى بالكتاب - وهو تاجر دمشقى شامى - عن الشيخ البخارى؟! فقال لى: هذا ختنه زوج ابنته في الدكان الذى امامى، وهو اعرف الناس به، فو الله ما كدت اصدق ذلك فرحا وسرورا.

فذهبت الى ختنه وسألته عنه، فاستغرب قائلا: ما الذى يدعوك للسؤال @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت