وثانيا: لو أقمنا هيئة للعلوم الإسلامية، يتعهدها المقتدرون من أبناء هذه الأمة، تضم علماء الفكر والتفسير والفقه وغيرهم، من سائر بلدان المسلمين، وعلى مختلف مذاهبهم، يتعاهدون بينهم ميثاق شرف، أن يقوموا لله مثنى وفرادى ومجتمعين، أن ينظروا للمسلمين في القرآن والإسلام، متجردين من المذهبية، عقلا وعاطفة، لا يكفر أحد أحدا، مهما بلغ بهم الاختلاف، محسنين لأنفسهم وطلابهم.
وثالثا: أن تتصدى مجموعة من ذوي الكفاءة والشرف والفضيلة، في وضع منهاج للتربية السلوكية اللائقة، وللتربية الأخلاقية والنفسية، للمدارس العربية كافة، مع برامج للتدريب والترويض، وفق طرق علمية حديثة، تستفيد من علوم النفس والتربية، وتبتعد عن الوعظ والإرشاد المباشر، أملا في أن تعود للشباب نظرة جمالية راشدة، يرى فيها حسن الحرية المسؤلة، وشرف الإنجاز المتميز، وقبح إتباع الهوى، وتبذير الوقت.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.