فيا محترف الوقيعة في أعراض العلماء، اعلم أنك بهذه المشاقة قد خرقت حرمة الاعتقاد الواجب في موالاة علماء الإسلام.
قال الطحاوي - رحمه الله تعالى - في بيان معتقد أهل السنة في ذلك [1] :
(( وعلماء السلف من السابقين، ومن بعدهم من التابعين - أهل الخير والأثر، أهل الفقه والنظر - لايذكرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير سبيل ) )
قال شارحه - رحمه الله تعالى:
"قال تعالى (( ومن يشاقق الرسول من بعد ماتبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ماتولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا ) ) [النساء: 115] ."
فيجب على كل مسلم بعد موالاة الله، ورسوله، موالاة المؤمنين، كما نطق به القرآن، خصوصًا الذين هم ورثة الأنبياء، الذين جعلهم الله بمنزلة النجوم، يهتدي بهم في ظلمات البر والبحر، وقد أجمع المسلمون على هدايتهم، ودرايتهم، إذ كل أمة قبل مبعث محمد - صلى الله عليه وسلم - علماؤها
(1) العقيدة الطحاوية مع شرحها (ص/491) .