الصفحة 15 من 27

ثبت عن الإمام أحمد النهي عن اللعن، كما في رواية صالح نفسه، أن أحمد قال:"ومتى رأيت أباك يلعن أحدًا، لما قيل له ألا تلعن يزيد" (1) ، وحين سأل عصمة بن أبي عصمة أبو طالب العكبري الإمام أحمد عن لعن يزيد، قال:"لا تتكلم في هذا. قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لعن المؤمن كقتله"، وقال:"خير القرون قرني ثم الذين يلونهم" (2) . وقد كان يزيد فيهم فأرى الإمساك أحب إليّ (3) "ا. هـ.

قال الخلال:"وما عليه أحمد هو الحق من ترك لعن المعيّن، لما فيه من أحاديث كثيرة تدل على وجوب التوقي من إطلاق اللعن (4) "

قال تقي الدين المقدسي:"إن المنصوص عن أحمد الذي قرره الخلال اللعن المطلق لا المعيّن، كما قلنا في نصوص الوعد والوعيد، وكما نقول في الشهادة بالجنة والنار، فإنا نشهد بأن المؤمنين في الجنة، وأن الكافرين في النار، ونشهد بالجنة والنار لمن شهد له الكتاب والسنة، ولا نشهد بذلك لمعيّن إلا من شهد له النص، أو شهدت له الاستفاضة على قول، ثمّ إن النصوص التي جاءت في اللعن جميعها مطلقة، كالراشي والمرتشي، وآكل الربا وموكله، وشاهديه وكاتبه (5) "ا. هـ.

(1) منهاج السنة 4/ 573.

(3) السنة للخلال 521.

(4) السنة للخلال 522.

(5) ابن مفلح الآداب الشرعية 1/ 272 - 273.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت