ذكروا في هذا الكتاب، وعنه المظفر بن عبد الرحيم الحمدوني والشيخ أبو العباس أحمد بن الحسن بن القاسم والشيخ الإمام إسماعيل بن علي الفزار، وعلي بن الحسين مؤلف المحيط، قال المنصور بالله: كان للمرشد بالله أماليين أحدهما يوم الخميس ويعرف بالخميسيات والثاني كتاب الأنوار أملاه يوم الإثنين. قال محيي الدين القرشي في الخميسية ما لفظه: ولقد جمع ـ يعني الإمام ـ في هذه الأمالي محاسن أخبار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعيونها ورواها بأسانيد صحيحة عند علماء هذا الشان وذكر الحكم عليها بالصحة في مقدمتها ويكفي ذلك الكتاب شرفًا تلقي العترة له بالقبول وأيضًا فهو كامن أعظم معتمداتهم ومرجوعاتهم ومن بحث وأخذ عرف ومن جهل شيئًا عاداه. اهـ من السفينة للإمام أحمد بن هاشم، قام ودعا إلى الله في أيام المستظهر، وكانت دعوته في الجيل والري وجرجان ولا زال ساعيًا في مرضات الحي القيوم حتى لحق بالله سنة تسع وتسعين وأربع مائة في خامس عشر ربيع آخر ومولده عليه السلام سنة اثنتا عشرة واربع مائة.
(2 ش) يحيى الهادي إلى الحق أمير المؤمنين بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب أبو الحسين المدني، ثُمَّ الصعدي مولده عليه السلام سنة خمس وأربعين ومأتين، روى عن أبيه وعميه محمد والحسن وفي المنتخب عن عبد الرزاق وابن جريح وأبي بكر بن أبي شيبة ومالك بن أنس، قلت: والظاهر أن ذلك مرسلًا فإن تاريخ وفياتهم متقدم على مولده عليه السلام، وعنه أولاده أحمد ومحمد ومحمد بن سليمان وعلي بن العباس وأحمد بن محمد بن فيروز الكوفي وغيرهم، وكان قيامه سنة ثمانين ومأتين، وشهرته تغني عن الأطناب في ذكره بَشَّر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأحيا الله به اليمن إلى الآن ببركته صلى الله عليه، وقد دونت مناقبه وأخباره