فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 172

وكان عمر رضي الله عنه يتفقد أحوال رعيته، ليتأكد من أن حاجاتهم الضرورية متوفرة لديهم، فكان رضي الله عنه لا يفرض للمولود إلا بعد الفطام، فلما علم أن بعض النساء يتعجلن فطام أولادهن لذلك، أمر مناديا أن ينادي:"لا تعجلوا أولادكم على الفطام، فأنا نفرض لكل مولود في الإسلام، وكتب بذلك في الآفاق بالفرض لكل مولود في الإسلام" [1] .

وقيل: أنه كان يعطي رضي الله عنه، الوليد إذا طرحته أمه مائة درهم، فإذا ترعرع بلغ به مائتين [2] .

وكذلك، كان يهتم رضي الله عنه بعمال الدولة وأجرائها، فكان يفرض لأمراء الجيش والقرى، من العطاء ما بين تسعة آلاف درهما، على قدر ما يصلحهم من الطعام، وما يقومون به من الأمور [3] .

واستمر إشباع حاجات المسلمين في عهد عثمان وعلي رضي الله عنهما، حيث كانا يقتطعان للمولود في الإسلام خمسين درهما، وكسوته، وإذا مرت به سنة، رفعت إلى مائة درهم [4] .

ومن النماذج الرائعة التي مرت في التاريخ الإسلامي، لقضاء حوائج المحتاجين، ما روي أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى واليه بالعراق:"أن أخرج للناس أعطياتهم، فكتب إليه الوالي: أني قد"

(1) -"الأموال"لأبي عبيد: ص: 327.

(2) -"الخراج"لأبي يوسف: ص: 233.

(3) - نفسه: ص: 218.

(4) -"الأموال"لأبي عبيد: ص: 327، و"الأموال"لحميد بن زنجويه (ت 251 هـ) : 1/ 528، تحقيق الدكتور شاكر ذيب فياض، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الرياض، الطبعة الأولى، سنة: 1406 هـ- 1986 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت