جلس في المسجد حتى تطلع الشمس راجيًا ثوابًا ذكره النبي - صلى الله عليه وسلم: «من صلى الفجر في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة» [رواه الترمذي] .
ثم يبكر إلى صلاة الجمعة ما استطاع إلى ذلك سبيلًا: «من غسل يوم الجمعة واغتسل، وبكر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام فاستمع، ولم يلغ، كان له بكل خطوة عمل سنة، أجر صيامها وقيامها» [رواه ابن ماجه، وصححه الألباني] .
137 -يسير في الدنيا وفي كل موقف يتذكر الآخرة، إن رأى زحام الناس تذكر الحشر، وإن صعد جسرًا معلقًا تذكر الصراط، قال ابن القيم: «فهمة المؤمن متعلقة بالآخرة، فكل ما في الدنيا يحركه إلا ذكر الآخرة، وكل من شغله شيء فهمته شغله، ألا ترى أنه لو دخل أرباب الصنائع إلى دار معمورة رأيت البزار ينظر إلى الرش، ويحرز قيمته، والنجار إلى السقف، والبناء إلى الحيطان، والحائك إلى النسيج المخيط، والمؤمن إذا رأى ظلمة ذكر ظلمة القبر، وإذا رأى مؤلمًا ذكر العقاب، وإن سمع صوتًا فظيعًا، ذكر نفخة الصور، وإن رأى الناس نيامًا ذكر الموتى في القبور، وإن رأى لذة، ذكر الجنة، فهمته متعلقة بما ثم، وذلك يشغله على ما تم.
138 -يعمل في أوجه الخير بلا كلل ولا ملل، فهو لا يعرف أرجى أعماله عند الله -عز وجل- قال - صلى الله عليه وسلم: «إن رجلًا رأى