قال أبو الوفاء بن عقيل: «إذا أردت أن تعلم محل الإسلام من أهل الزمان، فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع ولا ضجيجهم في الموقف بلبيك، وإنما انظر إلى مواطأتهم أعداء الشريعة، وهذا يدل على برودة الدين في القلب» .
119 -يؤلف جيرانه، ويجمع بينهم، ويحسن إليهم، ويذكرهم بخصالهم الطيبة، ويحسن إليهم بالكتاب، والشريط، وإهداء الطعام، ومتابعة الزيارة دون التكلفة الشاقة عليهم. بل هو كنسمات الصباح الجميلة يهب حينًا ثم يغيب ليعود بأحسن وأبهى حال.
120 -تمثل قول الحسن في حياته، وبدأ يجاهد نفسه في ذلك:"رحم الله عبدًا جعل العيش عيشًا واحدًا، فأكل كسرة، ولبس خلقًا بالأرض، واجتهد في العبادة، وبكى على الخطيئة، وهرب من العقوبة؛ ابتغاء الرحمة حتى يأتيه أجله وهو على ذلك".
121 -الدمعة لها شأن، فإن كانت من مؤمن في خلوة فلها شأن أعظم، إذا تذكر ذنوبه وتفريطه وعظم المطلع والجزاء والحساب سالت مدامعة على وجنتيه، قال عبد الرحمن بن يزيد: قلت ليزيد بن مرثد: مالي أري عينيك لا تجف؟ قال: وما مسألتك عنه؟ قلت: عسى الله أن ينفعني به، قال: يا أخي إن الله قد توعدني إن عصيته أن يسجنني في النار، والله لولم يتوعدني إلا في الحمام لكنت حريًا أن لا تجف لي عين، فقلت له: هكذا،
أنت في خلوتك؟ قال: وما مسألتك؟ قلت عسى أن ينفعني