فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 68

حتى يثبتها له، ثبت الله قدمه يوم تزل الأقدام» [حسنه الألباني في الجامع] .

عن أبي موسى-رضي الله عنه- «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أتاه سائل أو طالب حاجة، قال: «اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء» [متفق عليه] .

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي -رحمه الله-: «وهذا الحديث متضمن لأصل كبير، وفائدة عظيمة، وهو أنه ينبغي للعبد أن يسعى في أمور الخير سواء أثمرت مقاصدها ونتائجها أو حصل بعضها، أو لم يتم منها شيء، وذلك كالشفاعة لأصحاب الحاجات عند الملوك والكبراء، ومن تعلقت حاجاتهم بهم؛ فإن كثيرًا من الناس يمتنع من السعي فيها إذا لم يعلم قبول شفاعته، فيفوت على نفسه خيرًا كثيرًا من الله، ومعروفًا عند أخيه المسلم. فلهذا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه أن يساعدوا أصحاب الحاجة بالشفاعة لهم عنده؛ ليتعجلوا الأجر عند الله، لقوله: «اشفعوا تؤجروا» فإن الشفاعة الحسنة محببة لله، ومرضاة له. قال -تعالى-: {مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا} [النساء: 85] . ومع تعجله للأجر الحاضر فإنه أيضًا يتعجل الإحسان وفعل المعروف مع أخيه، ويكون له بذلك عنده يد.

وقد ذكر لي أحد الإخوة الفضلاء أنه أتى للشيخ عبد الرحمن الدوسري -رحمه الله- ضحى يوم وذكر له حاجة في إدارة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت