61 -استعاذ بالله من عدوه الشيطان؛ فهو يدفعه إلى المعاصي ويقوده إلى الفتن، فالحرب قائمة، والرماح مصوبة، لكنه لم يستسلم، ويعلم أن في ذلك أجرًا.
قال الحسن: «إذ نظر إليك الشيطان فرآك على طاعة الله فبغاك وبغاك، فرآك مداومًا ملك ورفضك، وإذ كنت مرة كهذا، مرة كهذا طمع فيك» .
62 -يتفقد قلبه بين الحين والآخر .. في الصباح والمساء .. فالقلب يمرض كما يمرض البدن، وشفاؤه في التوبة والحمية، ويصدأ كما تصدأ المرآة، وجلاؤه بالذكر، ويعرى كما يعرى الجسم، وزينته التقوى، فحدث نفسه: إياك والغفلة عمن جعل لحياتك أجلًا، ولأيامك وأنفاسك أمدًا، ومن كل ما سواه بد، ولا بد لك منه، ودائمًا يتمثل قول مورق العجلي: «ما وجدت للمؤمن مثلًا، إلا مثل رجل في البحر على خشبة فهو يدعو، يا رب، يا رب لعل الله -عز وجل- أن ينجيه» .
63 -السواك سنة نبوية، لذا يسارع إلى إحياء هذه السنة بشراء مجموعة من المساويك له ولزوجته، وأبنائه، وزملائه في العمل، وأحيانًا يجعلها في المسجد. ولا يماكس في سعر الشراء؛ لأن ذلك من دناءة النفوس وفيها التضييق على البائعين، ولهذا لا تجدهم إلا في مساجد عدة، لكن لو كان الربح عاليًا لوجدانهم عند كل مسجد وأحيينا هذه السنة العظيمة. قال - صلى الله عليه وسلم: «السواك مطهرة للفم مرضاة