فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ بَيْتًا، فَأَنَا خَيْرُكُمْ بَيْتًا، وَخَيْرُكُمْ نَفْسًا) [1] .
فعظمة محمّد - صلى الله عليه وسلم - تتجلّى في أخلاقه الشريفة - صلى الله عليه وسلم - وشمائله، التي انبثق عنها كلّ ما اتّصل بشخصيّته من فضائل ومكارم، وقد دلّ عليها ما جاء به من مبادئ سامية، وقيم رفيعة، وما قام به من أعمال جليلة، وتغيير عظيم في حياة الأمّة التي بعث فيها، حتى تحقّق فيه بصدق أنه أخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربّهم، كما أخرج للناس جيلًا قياديًّا صالحًا، قاد البشريّة بشريعة الله، وأقام فيهم موازين الحقّ والعدل، وأنشأ حضارة إنسانيّة فاضلة سعدت بها البشريّة قرونًا
(1) ـ رواه الترمذي في الدعوات /3455/ وفي المناقب /3541/ وقال: هذا حديث حسن، ورواه أحمد في المسند /24139/ واللفظ له.