يا مَنْ لا يُبرِمُه إلحاحُ الملحِّين، ولا تُضجِره مَسألةُ السائلين، أذقْنا بَردَ عفوِك، ولذّةَ مناجاتِك.
إلهي إن تُعذّبني بجميعِ ما عمِلتُ فأنا بهِ حَقِيق، وإن تَرحمني معَ عظمِ إجرامِي فأنتَ بذلكَ أولى، وأنتَ أحقُّ مَن تَكرّمَ ورحِم ..
ربّ! لمن أقصِدُ وأنتَ المقصود؟ وإلى مَن أتوجَّهُ وأنتَ الموجود، ومَن ذا الذي يُعطي، وأنت صاحب الكرَمِ والجود؟ ومَن ذا الذي أسألُ وأنتَ الربُّ المعبود؟ وهل في الوُجودِ ربٌّ سِواك فيدعَى؟ أم هل في المُلكِ إلهٌ غيرُك فيُرجَى، وإليه يُسعَى.؟ أم هل كريمٌ غيرُك يُطلَبُ مِنهُ العَطا، أم هل جَوادٌ سِواكَ فيُسألَ مِنهُ الرضا؟ أم هل حَليمٌ غيرُك فيُنالَ منه الفضلُ والنعمَى؟ أم هل رَحيمٌ غيرُك في الأرضِ والسما؟ أم هل حاكِمٌ غيرُك فتُرفَعَ إليه