الصفحة 19 من 146

79 - {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ (وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا) } فيه دلالة على منع وسائل المحرم.

80 - {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} المراد بالقرض الحسن: هو ما جمع أوصاف الحسن، من النية الصالحة، وسماحة النفس بالنفقة، ووقوعها في محلها، وأن لا يتبعها المنفق منا ولا أذى؛ ولا مبطلا ومنقصا.

81 -في قوله: {وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} فائدة لطيفة: وهو أن إخفاءها خير من إظهارها إذا أعطيت للفقير، فأما إذا صرفت في مشروع خيري، لم يكن في الآية ما يدل على فضيلة إخفائها، بل هنا قواعد الشرع تدل على مراعاة المصلحة، فربما كان الإظهار خيرا لحصول الأسوة والاقتداء، وتنشيط النفوس على أعمال الخير.

82 -وقوله: {وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ} في هذا: أن الصدقات يجتمع فيها الأمران: حصول الخير، وهو: كثرة الحسنات والثواب والأجر، ودفع الشر والبلاء الدنيوي والأخروي، بتكفير السيئات.

83 -أدخل هذه الآية بين آيات الربا، وهي قوله: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ} الآية؛ لبيان أن أكبر الأسباب لاجتناب ما حرم الله من المكاسب الربوية: تكميل الإيمان وحقوقه، خصوصا إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة؛ فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، وإن الزكاة إحسان إلى الخلق، ينافي تعاطي الربا، الذي هو ظلم لهم، وإساءة عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت