الصفحة 34 من 108

التنزل بالنفس من غير ابتذال لها، ولا تهاون بقدرها، ولقد عرف النبي - صلى الله عليه وسلم - الكبر بقوله:"الكبر بطر الحق وغمط الناس"ومعنى بطر الحق: رفض قبوله والاستعلاء عليه، كمن يقع بينه وبين غيره خصومة، ويدينه الناس ولكنه لا يخضع، ولا يعترف أنه مخطئ، فيتعالى ويستكبر، وفي معنى ذلك جحود الحق وإنكاره لأي سبب من الأسباب. أما غمط الناس: فمعناه احتقارهم وتصغيرهم وازدراؤهم، والترفع عليهم وانتقاصهم.

أسباب الكبر:

وكما أن لكل مرض سببًا هو الباعث على وجود الداء، ينبغي توقيه، واجتناب مخاطره، والبحث عن سبل الوقاية منه، والعلاج المناسب له، فإن للكبر وهو من أخطر الأمراض النفسية- أسبابًا، ترجع في جملتها إلى شعور المتكبر المغرور بالإستعلاء الذاتي على أقرانه ونظرائه، أو إلى الشعور بالرغبة في الإمتياز على الآخرين، والإنتفاخ والتعالي عليهم، ورغبة في عدم الخضوع لأحد من الناس، وشعوره بالإستغناء عليهم، ورغبة في عدم الخضوع لأحد من الناس، وشعوره بالإستغناء عنهم، وقد يشعر المستكبر بنقص في ذاته أو في عمله، وهو حريص على أن يظل كبيرًا في أعين الناس، ولا يكتشف أحد نقصه، فيغطي هذا النقص بالانتفاخ والاستكبار، بدل من أن يستره بالتواضع ولين الجانب والتحبب إلى الناس.

مظاهر الكبر وآثاره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت