فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 106

للسنة قال الله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [سورة النحل: آية 97] والحياة الطيبة راحة القلب وطمأنينة النفس والقناعة برزق الله وإدراك لذة العبادة، والحياة الطيبة تستلزم السلامة من الفتن. والإيمان الصحيح ما حصل في القلب وصدقه العمل، وهو يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وله شعب تزيد على السبعين. وقرن الإيمان بالعمل الصالح في أكثر من خمسين آية في القرآن الكريم لأنهما متلازمان فلا ينفع الإيمان بدون عمل صالح ولا ينفع العمل بدون إيمان وعقيدة صحيحة. وقال تعالى: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [سورة يونس آية 62 - 64] وأولياء الله هم المؤمنون المتقون فكل مؤمن تقي فهو لله ولي وقد نفى عنهم الخوف فيما يستقبلونه والحزن على ما خلَّفو، وبشرهم بالفوز والسعادة في الدنيا والآخرة وذلك يتضمن السلامة والعصمة من الفتن فهنيئًا لهم بذلك نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم منه وكرمه وتوفيقه.

ومن ثمرات الإيمان أن الله يدافع عن الذين آمنوا جميع المكاره وينجيهم من الشدائد قال تعالى: {إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا} [سورة الحج: آية 38] وذلك يتضمن وقايتهم من الفتن.

ومن ثمرات الإيمان حصول البشارة بكرامة الله والأمن التام من جميع الوجوه قال تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت