فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 50

بذل قصارى الجهد وما في الوسع من قبل الجميع, سواء السلطات النقدية أو المؤسسات المالية أو العلماء وهيئات الرقابة الشرعية أو المختصين بشؤون الاقتصاد الإسلامي , لأسلمة أساليب وصيغ الاستثمار القائمة على الربا والرجوع بها إلى المنهج الإسلامي وبما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية , لأن البديل عن ذلك هو حرب من الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - واستمرار للمحق واللعن والإثم والنكبات التي تعاني منها الأمة الإسلامية وغير ذلك من الشرور المصاحبة للربا ومظاهره في الدنيا والآخرة , أعاذنا الله تعالى من كل ذلك.

نظرًا لوجود شرائح عريضة ومتنامية في كثير من الدول الإسلامية ترغب في التعامل وفقًا للنظام المصرفي الإسلامي , فإن على المصارف المركزية في تلك الدول بذل الجهد لإيجاد إطار قانوني يسمح بإنشاء المصارف الإسلامية وينظم عملها وتعمل تحت مظلته.

في حالة الاضطرار للأخذ بمبدأ التدرج للتحول إلى النظام المصرفي الإسلامي فلا بد من التأكيد على الاستقلال التام للفروع الإسلامية عن المصرف الرئيسي وباقي الفروع الأخرى التقليدية إداريًا ومحاسبيًا وماليًا , ولاسيما في مصادر الأموال واستخدامها, وأن يكون هناك قانون ونظام ولوائح خاصة بالتنظيم والرقابة والإشراف على الفروع الإسلامية تتفق مع طبيعة عملها , كما يجب التأكيد على أن تكون للفروع الإسلامية هيئة رقابة شرعية دائمة ومستمرة وليست مجرد إفتاء عند الطلب.

وعلى المستوى الدولي فإن على المصارف الإسلامية أن تتعاون فيما بينها لإقامة مصرف إسلامي كبير تنتشر فروعه في معظم العواصم والمدن الغربية الكبرى لكي يجد المسلمون هناك مكانًا آمنًا يدخرون فيه أموالهم ويستثمرونها وفق المنهج الإسلامي, أو تقوم تلك المصارف بفتح فروع لها في الغرب تعمل على جذب أموال المسلمين واستثمارها بما يحقق الدعم للجاليات الإسلامية في الغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت