لقد أظهرت هذه التجربة أن هناك شرائح كبيرة من أفراد المجتمعات الإسلامية تتورع عن التعامل مع المصارف الربوية وتبحث عن البديل الإسلامي لتلك المصارف, وهو الأمر الذي أكده الإقبال الكبير على الفروع الإسلامية في ظل غياب المصارف الإسلامية في العديد من الدول الإسلامية.
تعتبر الفروع الإسلامية في حقيقة الأمر تابعة للمصارف الربوية , فليس لتلك الفروع أي شخصية اعتبارية مستقلة عن المصرف الرئيسي فالمالك لها واحد , وكذلك الحال من حيث التكييف القانوني لتلك الفروع إذ لا يتمتع الفرع الإسلامي بأي صفة مستقلة عن المصرف الرئيسي من وجهة نظر السلطات الرقابية.
لقد تعددت آراء المهتمين بشؤون الاقتصاد الإسلامي حول تجربة إنشاء المصارف الربوية لفروع تتخصص في تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية فمن مؤيد لتلك الفروع ومن معارض لها ومن قائل بالتعامل معها للضرورة ولكل وجهة نظره وأدلته التي يستند إليها.
بدراسة الظروف المحيطة بتجربة إنشاء الفروع الإسلامية تبين أن الحكم على التعامل مع تلك الفروع ينبني أساسًا على مدى وجود المصارف الإسلامية في المجتمع من عدمه , فإذا وجدت مصارف إسلامية في المجتمع وجب التعامل مع هذه المصارف وترك التعامل مع الفروع الإسلامية التابعة للمصارف الربوية تورعًا لما يشوبها من شبهات , أما إذا لم توجد مصارف إسلامية في المجتمع فإن التعامل مع الفروع الإسلامية حينئذ يكون للضرورة.