وفي حديث كعب بن مالك الطويل الذي أخرجه الشيخان في تخلفه عن غزوة تبوك قال كعب:"فلما وصل النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - إلي تبوك قال: ما فعل كعب بن مالك؟"وكان كعب قد تخلف عن الغزوة، وكعب كما تعلمون كان رجلًا أميرًا في الجاهلية أي رجل مترف ثري عنده هندام في اللبس فقال النبي- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم:"ما فعل كعب بن مالك؟ فقام رجل من بني سلمة فقال يا رسول الله: حبسه برداه والنظر في عطفيه"ومن علامة المتكبر أنه إن مشي يمشي ينظر إلي عطفيه بنوع كبر فهو يقول الرجل من بني سلمة هذا حبسه برداه رجل ثيابه نظيفة ما يريد أن يلوثها في الغزوة، ولا في الحرب وأيضًا لكبره أنه ينظر إلي عطفيه"فقام معاذ بن جبل وقال: بئس ما قلت، والله يا رسول الله ما نعلم عن كعب إلا خيرا"فرد غيبة أخيه، وهذا هو الواجب أنك لو سعت رجل يذكر أخاك بسوء فيجب عليك ألا تتلقي منه هذا تلقي المسلِّم، بل يجب عليك أن تعظه وان تأمره بتقوى الله - عز وجل -.
كان الحسن البصري إذا قيل له فلان يذكرك بسوء فيقول له: (سلم علي فلان، وقل له: إن القبر يضمنا، والقيامة تجمعنا وإلي الله مرجعنا)
هذا الرجل الذي يغتاب يفرق في كثير من حسناته هذا رجل أحمق، لو أنك رأيت مثلًا رجل يمسك النقود فيمزقها إربًا إربًا في الشارع أظن لا يتردد أحد في أن هذا مجنون