يجوز له، يجب عليه أن يكسر هذا التمثال وإلا هو معرض أشد التعريض من وعيد الشديد في قوله - عليه الصلاة والسلام:"إن اشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون الذين يضاهون خلق الله - عز وجل -"
لا يجوز أن يحتج بشرع من قبلنا علي وجود التماثيل: لأنه ورد في شرعنا ما يحرمه والعبرة بشرعنا لا بشرع غيرنا كذلك لا يجوز أن يُتخذ المسجد علي قبر بدعوي أن الله - تبارك وتعالي - قال في سورة الكهف {قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا} (21) فيقول: أن الله - عز وجل - حكي عن هؤلاء الناس ولم يستنكر عليهم، فنقول: أن - الله تبارك وتعالي - قد يحكي أقوال الكفرة ولا يعقب عليها، فهل يفهم من هذا أنه يقر بهذا الكلام؟ لا، لا يجوز اتخاذ مسجد علي قبر هذا كما قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالي: (إن المسجد والقبر لا يجتمعان في دين الإسلام) ، لأن النبي - عليه الصلاة والسلام - قال في آخر قول له قبل أن يموت، وكان يعالج سكرات الموت وعلي وجهه خميصة وهو يعاني سكرات الموت فيضع هذه الخميصة علي وجهه ويرفعها, ويقول:"لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ألا إني أنهاكم عن ذلك ألا إني أنهاكم عن ذلك، ألا إني أنهاكم عن ذلك"ثلاث مرات، فماذا فعلت الأمة بهذا النهي؟! انتهكته وبنت المساجد علي القبور، وتتبناها الدولة