الصفحة 14 من 124

أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (آل عمران:44) ، اختصم زكريا - عليه السلام - وقال مريم هذه خالتها تحتي فأنا أولي بها، لأن الخالة كما في الحديث الصحيح"الخالة بمنزلة الأم"فيقول: خالتها تحتي فهي كأمها فأنا أولي بكفالتها. وبني إسرائيل يقولون: هذه أم نبينا فنحن أولي بها. فماذا يفعلون؟ هيا بنا نأتي بالأقلام التي نكتب بها التوراة كتاب الله المقدس، ونأتي علي الماء الجاري في الجدول، ونضع أقلامنا يلقون أقلامهم فأيما قلم وقف ولم يندرج مع سيل الماء فهذا الذي يكفل مريم، فعلًا أتوا بالأقلام التي كانوا يكتبون بها التوراة وألقوها في الماء الجاري فوقف قلم زكريا وكان نبيًا وهذه آية له {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ} ، فاقترعوا فخرج السهم لزكريا - عليه السلام - فكفل مريم.

حكم الأخذ بشرع من قبلنا: هذا يدل علي أن القرعة كانت في شرع من قبلنا من الأنبياء، وأنهم كانوا يستخدمونها وجاء شرعنا فأقرها، وهنا مسألة مهمة يخلط فيها بعض الناس خلطًا تبع هواه , شرع من قبلنا لا يحتج به عندنا إلا إن كان شرعنا موافقًا لهم، لأن العبرة بشرعنا وما شرع لنا نبينا - عليه الصلاة والسلام -، لا بما شرع موسي لليهود، أو شرع عيسي لبني إسرائيل العبرة بشرعنا نحن، فإن كان في شرع من قبلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت