تدريس هذه الطرق بصفة عامة ومنها الحجامة، وأكد أن الطب البديل لو تم تدريسه سنجده طبا واسعا ولا يستطيع أي طبيب تقريبا أن يحدد ما هو الصحيح وما هو الخطأ فيه ولكن الحجامة تحديدا ولانتشارها الواسع في العالم العربي لصلتنا بالرسول الكريم هي التي تجعلنا نقف وننظر إليها باحترام وتقدير لأنها عملية جراحية أولا وأخيرا ومادامت أنها عملية جراحية فإنها تتطلب الإجراءات التي تتطلبها أي عملية جراحية، ويؤكد على أهمية ترخيص الحجامة بحيث أن تمارس تحت بند البحث العلمي من خلال هذه الوحدة الخاصة بعلاج الطب البديل (1) ، و قد أكد كل من كونيايف وساليشيف العالمين الروسيين (عن الموسوعة الطبية الكبرى: المجلد 12 الطبعة 3 لعام 1980 - موسكو، بالروسية) التأثير الواضح للحجامة أو الفصادة على العضوية، وأن الطرح المقصود لكمية كبيرة من الدم في زمن قصير تنقص كمية الدم الجائل ينخفض معها إلى حدٍّ ما الضغط الدموي الشرياني والشعري وخاصة الضغط الوريدي مما يملك تأثيرات إيجابية حالة وجود فرط توتر وريدي بسبب قصور البطين الأيمن، وإن عودة الدم الجائل إلى حجمه الطبيعي يتم بسرعة عقب الحجامة بسبب تميُّه الدم (مَوهَ الدم Hydremia) حيث يزيد نسبة الماء فيه أكثر من 15 % من الحدود الطبيعية، ومَوهَ الدم هذا مرتبط بآلية عصبية خليطة ناظمة لحجم الدم الجائل، و من تأثيراتها أيضًا نقص لزوجة الدم وزيادة زمن تخثره وهذه تغيرات مرحلية تتعلق بخصوصيات المرض الأصلي فمثلًا عند المصابين باحمرار الدم فإن قابلية تخثر الدم تزدادا بعد الفصد، والحجامة والفصد مثيران قويان لارتكاسات العضوية الدفاعية كما يؤكد المؤلفان أن ما يستدعيانه من إعادة لتوزيع بعض العناصر في العضوية كالماء والشوارد والعناصر المكونة للدم تترافق مع زيادة نشاط ميكانيكية التنظيم العام والموضعي لدينامية الدم hymodynamics يؤهب لتراجع الاضطرابات الدموية وهذا يفسر في العديد من الحالات تحسن الحالة العمة للمريض وزوال الآلام في الرأس وخلف القص والمذل والانحراف في الإحساس، وهذا ما نراه مصداقًا للدعوة النبوية للاحتجام حين الإصابة بالشقيقة والصداع وغيرها من الآلام (2) ، كما أظهرت دراسة علمية حديثة في الولايات المتحدة الأمريكية حول تكاثر الميكروبات في الجسم البشري أن العلاج الشعبي والمعروف باسم الحجامة ربما كان دواء فاعلًا وناجحًا لبعض الحالات المرضية، وكشف الباحثون في علم الأحياء المجهري بجامعة شيكاغو، بحسب جريدة المدينة السعودية، الجينات التي تحكم الالتهابات التي يتسبب بها ميكروب (ستاف) حيث يقوم الميكروب بنسف خلايا الدم الحمراء لامتصاص حاجته من الجزيئات الحاملة للأوكسجين والحديد والمعروفة باسم (heme) وتكمن خطوة العلماء القادمة في السعي لإنتاج عقار قادر على الحد من إمكانيات (ستاف) في الحصول على مادة الحديد من الدم بعد أن نجحوا في إضافة ذلك الجين، ويرجح الكشف الجديد أن العلاج الشعبي القديم منذ حوالى 2500 عام والمعروف باسم الحجامة ربما لعب دورا في حرمان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -موقع ملتقى العرب http://al-3 rb 1.com/vb/t 9472/
2 -موقع الدليل إلى الطب البديل
ومنتديات سنا للطب البديل