-عز وجل: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} [الأحزاب / 33] . بل يؤدي إلى أعظم مما تقدم من وقوع اللعنة عليها على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن شهد ما يقع في عصرنا هذا عند مزارات قبور الصالحين وغيرهم لاسيما عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه علم غاية العلم أن ما ذكرناه من المفاسد المترتبة على فتح هذا الباب أمر واقع لا يحتمل الشك والارتياب وأن منعهن من زيارة القبور هو مقتضى شرعه وحكمه ومن محاسن شريعته. وكم من مسائل منعها الشارع لا لذاتها ولكن لما يتوصل إليه بأسبابها من ذلك نهيه عن تجصيص القبور وتشريفها والبناء عليها وعن الصلاة إليها وعندها وعن شد الرحال إليها - كل ذلك لئلا يكون ذريعة إلى اتخاذها أوثانًا وهذا التحريم عام في حق من قصد ومن لم يقصد، كل ذلك حماية لجناب التوحيد وسلامة الفطرة، والمحافظة على ذلك معروفة بطبيعة العقائد الإسلامية والله المستعان.