الصفحة 34 من 36

فمعاذ الله أن يقول أحد من العلماء أو من له مروءة في الدين بجوازه.

وقال العلامة صديق بن حسن القنوجي في كتابه (( حُسْنُ الأسوة ) ): الراجح نهي النساء عن زيارة القبور وإليه ذهب عصابة أهل الحديث كثر الله سوادهم.

وقال صاحب (( المرعاة ) ): قال أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي: النهى ورد خاصًا بالنساء والإباحة لفظها عام والعام لا يَنْسَخه الخاص بل الخاص حاكم عليه ومقيد له.

وقد سُئل سماحة مفتي الديار السعودية الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف عن حكم وقوف النساء - عند دخولهن المسجد النبوي الشريف - على قبر نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - فأجاب - رحمه الله تعالى - بفتوى قال فيها بعد أن ذكر أحاديث اللعن: إن التعبير برواية زائرات القبور يدل على عدم تخصيص النهى بالإكثار من الزيارة كما توهمه بعضهم من التعبير في الروايات الأخرى بلفظ (( زوارات القبور ) )ثم قال بعد أَن ذكر تحقيقًا جليًا في المسألة والخلاصة: أنه لا يجوز للنساء قصد القبور بحال ولا يدخلن في عموم الإِذن بل الإِذن خاص بالرجال والله أعلم.

قلت: فالقول بالتحريم هو الموافق لأمر رسول الله ونهيه وقواعد شريعته ومصالح أمته فأما موافقته لأمره فإنه - صلى الله عليه وسلم - حكم على المرأة التي تبكي عند قبر على صبي لها بمنافاة ذلك للصبر والتقوى فأمرها بقوله لها: (( اتق الله واصبري ) )فهذا موافق لأمره, وأما موافقته لنهيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت