الأدلة على جواز تناول المضطر طعام غيره بدون إذن صاحبه:
1 -قوله عليه الصلاة والسلام"إذا أتيت على بستان، فناد صاحب البستان ثلاثا، فإن أجابك وإلا فكل من غير أن تفسد" [1] .
2 -وقوله عندما سئل عن الثمر المعلق"ما أصاب منه من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شئ عليه. ومن أخرج منه شيئا فعليه غرامة مثله والعقوبة" [2] .
3 -روي عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم جواز الأكل من الثمار من غير تزود [3] . وهذا ما ذهب إليه عمر، إذ يقول: يأكل ولا يتخذ خبنة [4] .
فإذا جاز الأكل في حال الاختيار، فمن باب أولى يجوز للمضطر أن يأكل من الطعام المتسامح في أكله بدون إذن صاحبه.
4 -يجوز أن يزال الضرر بالضرر إن كان أحدهما أغلظ وأكبر ضررا، فيؤخذ بالضرر الأخف. [5] بل فعل أهون الضررين يصير واجبا وطاعة نسبة إلى أكبرهما. [6] وعليه يجوز للمضطر أن يأخذ من طعام غيره من غير إذنه. إذ ضرر
(1) رواه الحاكم في المستدرك ج 4 ص 147
(2) رواه الترمذي في السنن ج 3 ص 584 و قال حديث حسن.
و الثبان هو الوعاء الذي يحمل فيه الشئ فإن حملته بين يديك فهو ثبان يقال قد تثبنت ثبانا فإن حملته على ظهرك فهو الحال يقال منه قد تحولت كسائي إذا جعلت فيه شيئا ثم حملته على ظهرك فإن جعلته في حضنك فهو خبنة ومنه حديث عمرو بن شعيب المرفوع ولا يتخذ خبنةيقال منه خبنت أخبن خبنا. تفسير القرطبي ج 2 ص 227
(3) ينظر تفسير القرطبي ج 2 ص 227، المغني ج 11 ص 76 - 77
(4) ينظر مصنف عبدالرزاق ج 5 ص 181، مصنف ابن أبي شيبة ج 4 ص 294 و رواه البيهقي في السنن الكبرى و قال إسناده صحيح. ج 9 ص 359
(5) ينظر الأشباه و النظائر للسيوطي ج 1 ص 87
(6) المستصفى ج 1 ص 71