الصفحة 12 من 26

على الناس أن يضلوا بسببه، وجب بيان أمره ليتقوا ضلاله ويعلموا حاله، وهذا كله يجب أن يكون القصد منه إصلاح حاله وكف شره عن نفسه وعن غيره، وذلك على وجه النصح وابتغاء وجه اللّه تعالى، لا لهوى الشخص مع هذا المبتدع: مثل أن يكون بينهما عداوة دنيوية، أو تحاسد، أو تباغض، أو تنازع على الرئاسة والمنصب أو ابتغاء المكانة والجاه.

وفي هذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:"وإذا كان النصح واجبًا في المصالح الدينية الخاصة والعامة مثل نقلة الحديث الذين يغلطون أو يكذبون، ومثل أئمة البدع من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة، أو العبادات المخالفة للكتاب والسنة، فإن بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين، حتى قيل لأحمد بن حنبل: الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع؟ فقال: إذا قام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه، وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين، هذا أفضل؛ فبين أن نفع هذا عام للمسلمين في دينهم من جنس الجهاد في سبيل اللّه؛ إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعته ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين، ولولا من يقيمه اللّه لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت