مثال 1: كما أن الطريق المستقيم يُحتمل أن يدل في الرؤيا على الإسلام؛ لقول الله (تعالى) : {اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ} [الفاتحة:6] ، فإن الطريق غير المستقيم أو المُعوَجَّ في الرؤيا يُحتمل أن يدل على عكس المعنى وهو الضلال، أو الفساد، أو الكفر (والعياذ بالله تعالى) .
مثال 2: كما أن الاستمساك بالعروة يُحتمل أن يدل في الرؤيا على الإسلام؛ لقول الله (تعالى) : {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ} [البقرة:256] ، فإن ترك العروة في الرؤيا يُحتمل أن يدل على عكس المعنى، وهو ترك الإسلام (والعياذ بالله تعالى) .
مثال 3: كما أن الملابس قد تدل لرائيها في المنام على التقوى؛ لقول الله (تعالى) : {وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ} [الأعراف:26] ، فإن العُري قد يدل لرائيه على الكفر أو الفجور (والعياذ بالله تعالى) .
33.التفسير بقُرب معنى الآية الكريمة: هو أن يتم تفسير الرؤيا بمعنى قريب من معنى الآية الكريمة، وليس بكامل المعنى.
مثال 1: الغرق في المنام يُحتمل أن يدل على المعصية أو الفساد؛ لقول الله (تعالى) : {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا} [نوح:25] . ولكن إذا ما افترضنا أن شخصًا رأى نفسه في المنام قريبًا من الغرق، أو على وشك الغرق، لكنه ما زال لم يغرق، فيُحتمل أن يدل ذلك على أن الشخص قريب من المعصية أو الفساد، لكنه ما زال لم يدخل فيهما بشكل كامل، فالتفسير هنا بقُرب المعنى، وليس بالمعنى كاملًا.
مثال 2: قول الله (تعالى) : {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة:17] .
يوجد ارتباط في الآية الكريمة بين الجهل (فلا تعلم نفس) وعدم حصول النعمة العظيمة (ما أخفي لهم من قرة أعين) . وبناء على ذلك، فقد يدل الاقتراب من إزالة جهل (كرؤيا الشخص أنه ذاهب إلى مدرسة لتلقي العلم أو مسافر للدراسة مثلًا) على