الصفحة 69 من 238

سابق الذَّنب الذي وقع فيه.

حذر التقصير في الواجبات.

الخوف من المصير أن يكون على ما يكره.

إجلال الله و تعظيمه (( يخافون ربهم من فوقهم ) ). والملائكة خوفهم من الله شديد جدًا (( حتى إذا فزّع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق ) )فالله إذا تكلم بالكلمة في السماء من أوامره ضربت الملائكة بأجنحتها خضوعًا لقوله، فأصدرت صوتًا عظيمًا كجرّ السلسلة العظيمة على الصخرة ثم يغشاهم من الفزع ما يغشاهم ورجعوا إلى حالة يستطيعون فيها الكلام قالوا ماذا قال ربكم تناقلت الأوامر قالوا الحق، فإذًا إجلال الله يقتضي الخوف والهيبة منه جل وعلا وهذه أهمية معرفة أسماء الله وصفاته.

الخوف من الله يتعلق بقضيتين..

أ - الخوف من عذابه..

ب - الخوف من الله..

الناس العامة ينزعون إلى الخوف من النار أكثر ، وأهل الفقه والعلم خوفهم من الله قبل خوفهم من ناره لأن العامة قد يكون فهمهم وعلمهم قليل وبساطة فأحيانًا لا يتذكر من كل القضية إلا النار، وقد لا يستوعب أن الخوف من الله قبل الخوف من ناره أول وأكبر وأعظم ولذلك قال ابن قدامة رحمه الله: (( في مقامي الخوف المقام الأول الخوف من عذاب الله وهذا خوف عامة الناس وهذا النوع من الخوف يحصل بالإيمان بالجنة والنار وكونهما جزاءين على الطاعة والمعصية ، المقام الثاني الخوف من الله نفسه عزوجل وهو خوف العلماء والعارفين لأنه يكفيهم فقط ثلاث كلمات (( ويحذركم الله نفسه ) )، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أنا أعرفهم بالله وأشدهم له خشية ) )، وقال الله تعالى: (( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) )لأنه لما كملت معرفتهم بربهم وأسمائه وصفاته أثرت الخوف ففاض الأثر على القلب ثم ظهر على الجوارح بهذه الأعمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت