ورغب في الدّعاء لهم، ويسّر عليهم في الأحكام ورفع عنهم الحرج، وحرّم السخرية منهم ونهى عن جعلهم مادّة للتسلي، ورفع العزلة عنهم.
چ لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ ... چ النور: (61)
كان أهل المدينة قبل بعثة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم،
لا يخالطهم في طعامهم أعمى ولا مريض، فقال بعضهم: إنما كان بهم التقذّر والتقزّز.
وقيل: إنّهم كانوا يتحرّجون من الأكل مع الأعمى لأنه لا يرى الطعام وما فيه من الطيبات، فربما سبقه غيره إلى ذلك، والأعرج المنحبس لا يستطيع المزاحمة على الطعام، والمريض لا يستوفي من الطعام كغيره، فكرهوا أن يؤاكلوهم لئلا يظلموهم. فأنزل الله هذه الآية رخصة في ذلك.
وهذا قول سعيد بن جبير ومقسم.