واستقلالها. في ظل هذه الظروف فإن المؤسسات لا تمتلك حرية الاختيار ولا تستطيع أن تكيف هياكل برامجها الإنتاجية وخططها التنموية لتتوافق مع الظروف المتغيرة.
إن النمو الاقتصادي والتغيرات النوعية في هيكله وتنوعه تتطلب تحديث النظام الإداري وتستدعي التوسع في نطاق استخدام الأدوات الاقتصادية، وذلك أن نمو الكفاءة الاقتصادية والاجتماعية للاقتصاد القومي كلًا وخاصة على مستوى الاقتصاد الجزئي يعتمد هذا الأسلوب، هذا بالإضافة إلى أن الأسلوب المركزي الأمري في تنفيذ أهداف خطة الإدارة المركزية يفرض قيودًا أخرى على عقلنة إدارة الاقتصاد الجزئي في مجالات أخرى من نشاط المؤسسات الاقتصادية، مثل الحوافز والميول والرغبات. حيث إن وضع نظام للحوافز يتطلب إيجاد علاقة متوازنة ما بين مستوى دخل العمال والموظفين من جهة ونتائج نشاط المؤسسة الاقتصادية من جهة أخرى [1] .
ففي ظل هيمنة النظام الإداري المركزي على نشاطات المؤسسات الاقتصادية فإن النشاط الاقتصادي للمؤسسات الإنتاجية يعتمد اعتمادًا واسعًا على قرارات قد اتخذت في المستويات الإدارية المركزية العليا.
وإن كفاءة المؤسسات تقوم على أساس تنفيذها لأهداف تفصيلية قد حددتها الإدارة المركزية سلفًا. فلذلك ليس من الممكن أو المعقول أن ننسب ونربط بطريقة مباشرة دخل العمال بنتائج نشاطهم الاقتصادي.
ولهذا السبب فإن هذا النظام غير قادر على خلق النزعة والميل لدى العمال لزيادة إنتاجيتهم، ومما تجدر الإشارة إليه هو أن كفاءة الاقتصاد الجزئي لا تستند إلى قدرة المؤسسات الإنتاجية في الاختيار (مشكلة الاستقلالية) ولا إلى الرغبة في صنع