وقال أيضًا في خاتمة كتابه: (المطلوب في بيان الكلمات المختلف فيها عن أبي يعقوب) :"والمرجوُّ مِمَّن اطَّلع عليه فوجد فيه خطئًا أن يُصلحه، ويلتمس لملخصه عذرًا ولا يفضحُهُ فإن الحسنات يُذهبن السيئات، والعذرُ عند خيار الناس مقبولُ، والعفو من شيم السادات مأمولُ. والحمدُ لله على كل حال، والشكرُ لهُ على حُسن الكمال، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأُمِّي وعلى آله وصحبه وسلم"اهـ.
من هلال هذين النصَّيْنِ يتضح تواضع العلماء وورع أهل القرآن، واعترافهم بالخطأ والنقص وطلب العفو والصفح عند وقوع الزَّللْ.
مكانُتهُ العلميَّة
لقد تبوَّأ الشيخ الضبَّاع مكانة علمية مرموقة وذلك بتعيينه شيخًا لمقرأة مسجد السيدة رقية - رضي الله عنها -، وشيخًا لمقرأة السيدة زينت - رضي الله عنها - ثم شيخًا لعموم المقارئ المصرية سنة 1949، ثم كرَّمهُ الملك فاروق سنة 1950م بمنحه وسام العلوم.
وقد كان الشيخ الضبَّاع يقومُ بمفرده بتصحيح المصاحف قبل تكوين لجنةٍ بذلك؛ إذ كان هذا العمل أهمَّ أعمال شيخ عموم المقارئ.
كما كان الشيخ مديرًا لتحرير مجلة (كنوز الفرقان) الصادرة من الاتحاد العام لجماعة القُرَّاء بمصر سنة 1368هـ.
مؤلفاتُهُ
يُعدُّ الشيخ الضباع - يرحمُهُ الله - من أكبر علماء القراءات القرآنية تأليفًا، وقد ذكر المرصفيُّ في هداية القاري أن للشيخ سبعةًً وعشرين مؤلفًا فقط.
وبفضل من الله تعالى فقد تمكنتُ من الوقوف على بعض كتب ورسائل ومقالات وتحقيقات وتصحيحات ومراجعات في أكثر من خمسين عنوانًا في علوم شتى ومنها: القراءات والتجويد والرسم والضبط والعدِّ وغيرها.
ويُمكن تقسيمُ تلك المؤلفات إلى قسمين مرتبةً ترتيبًا هجائيًّا: