وُلد الشيخ الضباع في حي القلعة بمدينة القاهرة بمنطقة الخليفة في العاشر من نوفمبر سنة 1886م الموافق سنة 1307هـ.
وقد حفظ الشيخ القرآن الكريم في سنِّ مبكرة، ورأى الإمام المتولِّي نبوغهُ فأهدى إليه مكتبته.
قال الشيخ الضباع:"كنتُ غلامًا لا أزالُ أحفظُ القرآن، وكان المتولي شيخًا للمقارئ، وفي أواخر حياته كانت وصيتُه لابن أُخته - أو صهره - أن اعتنِ بتحفيظ هذا الغلام القرآن وعلِّمُه القراءات، وحوِّل إليه كُتُبي بعد مماتي".
اجتهد الشيخ الضباع في الطلب والتحصيل حتى صار من أعلم أهل عصره في علوم القرآن، وترقَّى في الوظائف القرآنية حتى أصبح شيخ المقارئ بمسجد السلطان حسن بالقاهرة، ثم بمسجد السيد رقيَّة - رضي الله عنها - ثم بمسجد السيدة زينب - رضي الله عنها - مع شيخ المقارئ في ذلك الوقت العلامة محمد بن علي بن خلف الحسيني المعروف بالحداد (ت1357هـ) ، ثم عيَّنه ملك مصر (الملك فاروق) شيخًا للقراء وعموم المقارئ المصرية بمرسوم ملكي عام 1368هـ = 1949م [1] .
وقد حوِّلت مكتبة الشيخ الضباع بعد وفاته إلى الشيخ محمود خليل الحصري ومن ثَم حُوِّلت بعد وفاته إلى وزارة الأوقاف، وتوجد بعض مؤلفات الشيخ في مكتبة مسجد الشيخ الحصري - بالقاهرة.
(1) وقد أُلِّفت - في ذلك الوقت - لجنة من العلماء في عهد الأستاذ الأكبر الشيخ محمد مأمون الشِّنَّاوي شيخ الجامع الأزهر؛ لإعادة طبع المصحف الذي قد طُبع بإشراف فضيلة الأستاذ محمد علي خلف الحسيني شيخ المقارئ المصرية في عهد الملك فؤاد الأوَّل ملك مصر، وقد تشكلت هذه اللجنة الجديدة من الأساتذة أصحاب الفضيلة: الشيخ: عبد الفتاح القاضي المشرف العام على معهد القراءات بالزهر، والشيخ: محمد علي النجار الأستاذ في كلية اللغة العربية، والأستاذ الشيخ: عبد الحليم بسيوني مدير مكتب شيخ الجامع الزهر، والأستاذ الشيخ: علي بن محمد الضباع شيخ المقارئ المصرية، فقامت بما أُسند إليها خير قيام، وتلاشت في طباعته ما لوحظ على اللجنة السابقة فاستحقت - بما بذلت في ذلك من جُهد - شُكر العامة وثناء الخاصة. ينظر: ترجمة العلامة الضباع (ص15) الهامش.