والمتأمل في كُتُب الشيخ يجد أن طريقته في التعامل مع تلك المصادر تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأوَّل:
قسم لا يذكر مصادرهُ في مؤلَّفه وإنما يكتفي بما نقله عن أهل العلم من كتبهم صرَّح بذلك أو لم يُصرِّح، وهي طريقة بعض المُتقدِّمين في عدم ذكر مصادرهم في كتبهم.
وكتاب الشيخ (الفرائد المرتبة على الفوائد المُهذَّبة في بيان خُلف حفص من طريق الطيبة) ، نموذج لهذا القسم.
القسم الثاني:
قسم ذكرهُ الشيخ استقلالًا إما في خاتمة الكتاب، أو في مبحثٍ خاص به، كما هو الحالُ في رسالتيه: (المطلوب في بيان الكلمات المختلف فيها عن أبي يعقوب) ، (صريح النص في الكلمات المختلف فيها عن حفص) .
القسم الثالث:
يذكرُ فيه الشيخ مصادرُه في ثنايا كُتبه، وهذا هو الحال في بقية كتبه ورسائله ومقالاته التي وقفتُ عليها.
ولقد حاولتُ مُستقرئًا مصادر الشيخ في كتبه ما أمكن ذلك، فتبيَّن لي أنه قد اعتمد على كتب مطبوعة وأُخرى مخطوطة بل ونادرة أحيانًا مما يعني توسُّع الشيخ في طلب المعلومة وعدم الاكتفاء بما عندهُ من معلومات.
ويُمكن القول أن الشيخ قد استفاد واستوعب كتاب (النشر في القراءات العشر) للإمام المُحقق ابن الجزري، بل إن ترجيحاته وتصويباته جلُّها أو أكثرها اعتمادًا على كتاب (النشر) ، وحُقَّ لهُ ذلك، إذ هو إمام هذا الفن وعمدتُهُ.
وإليك بيان بأهم ما وقفتُ عليه من مصادره في مؤلفاته مبتدئًا بالقراءات السَّبع - مرتبة ترتيبًا تاريخيًّا-.
أوَّلًا: القراءات السِّت والسبع.