فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 313

قال ابن كثير: ولهذه الآية وما ورد في معناها من السنة يستحب التجمل عند الصلاة, ولا سيما يوم الجمعة، ويوم العيد, والطيب لأنه من الزينة، والسواك لأنه من تمام ذلك. [1]

فها هو الإرشاد الإلهي للمسلم إذا أتى المسجد أن يكون على طهارة لورود الأحاديث في ذلك، ولزيادة الأجر والثواب عند الله سبحانه وتعالى.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من توضأ للصلاة فأسبغ الوضوء ثم مشى إلى الصلاة المكتوبة فصلاها مع الناس، أو مع الجماعة، أو في المسجد غفر الله له ذنوبه". [2]

قوله: فأسبغ الوضوء: أي أتم وأكمل.

قال ابن حجر رحمه الله: وحاصله لا تحملوا الغفران على عمومه في جميع الذنوب فتسترسلوا في الذنوب اتكالا على غفرانها بالصلاة، فإن الصلاة التي تكفر الذنوب هي المقبولة ولا اطلاع لأحد عليه، وظهر لي جواب آخر وهو أن المكفر بالصلاة هي الصغائر فلا تغتروا فتعملوا الكبيرة بناء على تكفير الذنوب بالصلاة، فإنه خاص بالصغائر، أو لا تستكثروا

(1) تفسير ابن كثير (2/ 622) .

(2) رواه مسلم برقم (232) ، باب فضل الوضوء والصلاة عقبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت