الأساس الثاني: معرفة مقاصد القرآن الكريم
الأساس الثالث: معرفة الله تعالى والقرب منه
الأساس الرابع: التلاوة الصحيحة
الأساس الخامس: الحفظ
الأساس السادس: الفهم
الأساس السابع: العمل والتطبيق
الأساس الثامن: التبليغ
ولن تعود الأمة لعزها أو تسترد مجدها إلا إذا عادت لهذا الكتاب عودا حميدا في ضوء هذه الأسس وغيرها، ومهما حاولت الأمة الاستضاءة من مصادر شتى فلن تجد النور والهدى والنجاة إلا في ثنايا هذا الكتاب الكريم، وفي اتباع تعاليمه وقيمه وموازينه وأحكامه، وفي الانتهاء عما حرم، وامتثال ما أمر، وقد قال الإمام الشاطبي ـ رحمه الله ـ في الموافقات: 4/ 346. إن القرآن الكريم"كليةُ الشريعة، وعمدةُ الملة، وينبوعُ الحكمة، وآيةُ الرسالة، ونورُ الأبصار والبصائر، وأنه لا طريقَ إلى الله سواه، ولا نجاةَ بغيره، ولا تَمَسُّكَ بشيء يخالفُه ... وإذا كان كذلك لَزِمَ ضرورةً لمن رامَ الاطلاعَ على كلياتِ الشريعة، وطَمِعَ في إدراك مقاصدِها واللِّحاقِ بأهلها أن يتخذَه سميرَه وأنيسَه، وأن يجعلَه جليسَه على مَرِّ الأيام والليالي؛ نظرًا وعملًا، لا اقتصارًا على أحدهما، فيوشك أن يفوزَ بالبُغْيَةِ، ويَظْفرَ بالطُّلْبَةِ، ويجدَ نفسَه من السابقين وفي الرعيل الأول".
والله تعالى أسأل أن يجنبنا الزلل، ويجعلنا ممن يتعاملون مع كتابه على هدى ونور؛ لكي نفوز بالبغية، ونظفر بالطلبة، ونجد أنفسنا من السابقين وفي الرعيل الأول، وما ذلك على الله بعزيز.
وصفي عاشور أبو زيد
الكويت في 29/ 6/1429 هـ الموافق: 3/ 7/2008 م