ومن الدراسات السابقة التي تكلمت عن أحكام الشهادة بشكل عام رسالة مقدمة إلى جامعة أم القرى عام ثمانية وتسعين وثلاثمائة وألف (1398 هـ) من الدكتور محمد عثمان المنيعي بعنوان: (أحكام الشهادات في الفقه الإسلامي) ورسائل أخرى مشابهة.
وكذا وجدتُ أبحاثًا تتكلم عن موانع الشهادة في الفقه الإسلامي ومن ذلك ما كتبه الدكتور/ عبدالرحمن محمد محمد عبدالقادر، بعنوان: (موانع الشهادة في الفقه الإسلامي) ، وما كتبه الباحث/ سعد بن محمد المهنا، بعنوان: (موانع قبول الشهادة) [1] ، ورسالة ماجستير تقدَّم بها الباحث/ أيمن بن سالم الحربي لجامعة أم القرى، بعنوان: (موانع الشهادة في الفقه الإسلامي - دراسة فقهية مقارنة) عام اثنين وعشرين وأربعمائة وألف (1422 هـ) ، وكل هذه الرسائل والأبحاث قد لا تتعرض للحديث عن العدالة في الشهود بشكل كافي؛ لكونها تتكلم عن الموانع لا الشروط وبينهما فرق كما سنشير إلى ذلك لاحقًا.
كما اطلعتُ على رسالة بعنوان: (عدالة الرواة والشهود وتطبيقاتها في الحياة المعاصرة) ، وهي عبارة عن رسالة قدَّمها الباحث لنيل درجة الدكتوراه سنة 1994/ 1995 م من جامعة القاهرة، والباحث هو/ المرتضى بن زيد بن زيد بن علي المحطوري، إلا أن الباحث تأثر فيها بمذهبه الزيدي [2] ، حيث أنزل جام غضبه ونقده لعلماء أهل السنة حين رفضوا الأخذ بمرويات الشيعة في بعض القضايا، والرسالة وإن كانت مفيدة في جوانب كثيرة منها، إلا أن عليها ملحوظات كبيرة فيما يتعلق بتحفظ السلف على مرويات الشيعة وشهاداتهم.
كما أنني وقفت على بحث للدكتور/ أحمد بن محمد العنقري، نُشر في مجلة العدل في
(1) أيمن بن سالم الحربي، موانع الشهادة في الفقه الإسلامي، ج 1، ص 6، رسالة ماجستير مقدمة لقسم الدراسات العليا الشرعية بجامعة أم القرى، عام 1422 هـ.
(2) الزيدية: مؤسسها زيد بن علي زين العابدين، وهي فرقة من فرق الشيعة، إلا أنها تعتبر من أقرب فرق الشيعة إلى أهل السنة والجماعة. وهم يرون صحة إمامة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم جميعًا. ومن مذهبهم جواز إمامة المفضول مع وجود الأفضل. ينظر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، ط 3، 1418 هـ، دار الندوة العالمية للطباعة والنشر: الرياض، ج 1، ص 81.