من النحاة [1] ، وقال ابن يعيش في إبدال أل التعريف ميما: إنما هو لهجة لبعض الأعراب، وقال إنهم طيء [2] .
ـ جواز إبدال المفرد من التثنية، وقال: إنّ وضع المفرد موضع الشيئين المتلازمين جائز في الكلام والشعر، وجعل من ذلك قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [3] : {إِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا} [4] .
ـ الأحاديث التي استشهد بها، ولكنه لا يُجيز القياس عليها: وتنقسم هذه الأحاديث إلى ثلاثة أقسام:
الأوَّل: الأحاديث التي اعتبرها من الضرورات، التي لا تأتي إلاّ في قليل من الكلام، وقد بلغ عددها أربعة أحاديث، تضمنتها القضايا التالية:
ـ تسكين المرفوع الذي لا يجوز إلاّ ضرورة، أو في قليل من الكلام، وعليه قول الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [5] : {لاَ تُشْرِفْ يُصِبْكَ سَهْمٌ} [6] .
ـ إبدال الاسم من اسم آخر، وليس الاسمان من لفظ واحد، ومن ذلك قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لاَ تَحْقِرَنَّ إحْداكُنَّ جَارَتهَا وَلَوْ فِرْسَنَ شَاةٍ} [7] ، وقال: وإنما الفرسن للبعير، فاستعاره للشاة، ومجيء هذا في الكلام قليل جدا، وإنما بابه أنْ يجيء في الشعر، فلذلك ذكرناه في الضرائر [8] .
ـ إبدال الواو همزة في الإتباع، واحتج فيق بقول الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {ارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ} [9] ، وقال: والأصل موزورات؛ أنه من الوزر، فأبدلوا الواو ألفا ـ يعني همزة ـ إتباعا لمأجورات [10] ، وقد احتج ابن يعيش بهذا الحديث، وقال: إنّ الإبدال جاء للمشاكلة [11] .
ـ حذف النون الذي هو علامة الرفع في الفعل المضارع، لغير ناصب، ولا جازم، واستشهد على ذلك بقول عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، عندما نادى الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(1) الزمخشري، المفصل، ص 366.
(2) ابن يعيش، شرح المفصل 10/ 34.
(3) صحيح البخاري 3/ 51 (1975) .
(4) ضرائر الشعر، ص 251.
(5) محمد بن فتوح الحميدي، الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم 2/ 449 (1976)
(6) شرح الجمل 2/ 193.
(7) صحيح البخاري 3/ 201 (2566) ، ونصه فيه: [لاَ تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسَنَ شَاةٍ] .
(8) شرح الجمل 2/ 600.
(9) سنن ابن ماجة 2/ 516 (2578) .
(10) ضرائر الشعر، ص 14.
(11) شرح المفصل 9/ 64.