كثيرًا .. فلِمَ لم تُذكَر الحالة الثانية، وهي أن يحبّ الإنسان شيئًا، ويجعلَ اللهُ فيهِ شرًّا كثيرًا .. ؟!
والحكمة في ذلك والله تعالى أعلم: أنّ الكراهة في آية القتال هي طبعيّة جِبلّيّة، بينما هي في آية الطلاق سببيّة عارضة، وقانون ما كان طبعيًّا جِبلّيًّا هو المساواة في الحكم بين طرفي المعادلة، بذكر الحالتين وما يترتّب على كلّ واحدة منهما، وأمّا ما كان له سبب عارض فينبغي أن تكون له معالجة خاصّة، وليس من الحكمة أن يُجعل للسبب العارض قانونًا، تذكر فيه المعادلة بين طرفين .. لأنّه ربّما كانَ سببًا نفسيًّا، تدخل فيه الأهواء وشهوات النفوس .. وحقّه عندئذ أن تلجم النفوس عن أهوائها، وتُحال إلى حكمة ربّها، ولا يترك لها المجال لتصول مع رعوناتها .. فالكاره لزوجته هنا لسبب عارض ليسَ بحاجةٍ أن يذكر له الطرف الآخر من المعادلة، لأنّ هواه