الصفحة 10 من 23

أخي الكريم: واعلم أن الله جل وعلا لا يظلم مثقال ذرة, لذلك فالمعذبون يختلفون يوم القيامة في العذاب كل بحسب ذنبه وزلته. قال- صلى الله عليه وسلم:"إن منهم من تأخذه النار إلى كعبيه, ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه, ومنهم من تأخذه إلى حجزته, ومنهم من تأخذه إلى ترقوته"وفي رواية إلى"عنقه" [مسلم] . وقد تقدم أن أهون أهل النار عذابًا يوم القيامة رجل على أخمص قدميه جمرتان يغلي منها دماغه" [مسلم] "

أخي: لا تحقر ذنبًا مهما صغر فلربما كان مصرعك في احتقاره ولازم وقار الله فإنه التقى:

خل الذنوب صغيرها

وكبيرها فهو التقى

واصنع كماش فوق أر

ض الشوك يحذر ما يرى

لا تحقرن صغيرة

إن الجبال من الحصى

ومن عذاب جهنم صب الحميم فوق رؤوس أهلها قال تعالى: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ - يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ} وحينما يصب فوقهم ذلك الحميم الشديد الحرارة, تنقطع جلودهم وتذوب, وتتمزق أحشاء بطونهم وتصهر, فلا صبر ولا هروب, ولا مخرج ولا نجاة, ولا موت ولا هلاك, و'نما يحيون بعد ذوبانهم فيعادون للعذاب الشديد, قال- صلى الله عليه وسلم:"إن الحميم ليصب على رؤوسهم فينفذ حتى يخلص إلى جوفه فيسلت ما جوفه, حتى يمرق من قديمه, وهو الصهر, ثم يعود كما كان" [الترمذي وقال حسن غريب صحيح، انظر جامع الأصول] ومن أهل النار من تأكله النار إلى فؤاده. قال تعالى: كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ - وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ - نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت