فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 363

يقول محمد بن النضر رحمه الله:"أما والله ما أبالي: أمت أم رميت في البحر إنما أنقلب من سلطانه إلى سلطانة".

فلا يُضاع الوقت بالبكاء والصراخ والعويل , بل بالتقرب إلى الله تعالى , والدعاء والاستغفار , والصدقة والصيام , وغيره من الأعمال , والصبر والاحتساب فهو خير إرشاد , فتكسب أجرًا وتجلب أُنسًا وتشرح صدرًا , وإن كان القلب يتألم والنفس تحزن لكن من غير جزع وكفر وسخط.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما مات ابنه إبراهيم عليه السلام: (تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلاّ ما يرضي الرب) .

يقول أحدهم:"وليعلم أنها شدة وتزول , فليصبر عليها , وليتجلد لها , فإن الأيام كفيلة بمحو الأحزان , وطي الآلام , نسأل الله اللطف بنا أجمعين ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العظيم".

قال أبو الفرج رحمه الله:"لا ينبغي للمؤمن أن ينزعج من مرض أو نزول موت , وإن كان الطبع لا يملك , إلاّ أنه ينبغي له التصبر مهما أمكن الرضا بالقضاء , وما هي إلاّ لحظات ثم تنقضي".

قال الشافعي رحمه الله:

تمنَّى رجال أن أموت و إن أمت ... فتلك سبيلٌ لست فيها بأوحد

وما موت من قد مات قبلي بضائري ... ولا عيش من قد عاش بعدي بمخلد

لعلَّ الذي يرجو فنائي ويرَّعِي ... به قبل موتي أن يكون هو الرَّدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت