في الطيب من الخاصية أن الملائكة تحبه , والشياطين تنفر عنه , وأحب شيء إلى الشياطين الرائحة الكريهة , فالأرواح الطيبة تحب الرائحة الطيبة , وكل روح تميل إلى ما يناسبها وتعتبر الرائحة الطيبة كما يقول ابن القيّم رحمه الله غذاء الروح, والروح مطية القوى , والقوى تزداد بالطيب , وهو ينفع الدماغ والقلب وسائر الأعضاء الباطنة , ويفرح القلب ويسر النفس ويبسط الروح , وهو أصدق شيء للروح وأشد ملائمة لها.
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر التطيب ولا يرد الطيب , في سنن أبي داوود والنسائي عن النبي صلى الله عليه وسلم: (من عرض عليه طيب فلا يرده فإنه خفيف المحمل طيب الرائحة) .
وكان صلى الله عليه وسلم لا يسلك طريقا فيتبعه أحد إلا عرف أنه قد سلكه من طيب عرقه , رواه الدارمي في سننه.
ومن ثم فالرائحة الطيبة والروائح الزكية من الأمور التي تبعث الراحة النفسية للمرء ولمن حوله ولمن يلتقي به , و تعتبر من الأسباب الجالبة للفرحة والسعادة , والراحة والسرور , فهي محببة للنفس والروح والغير.
قال الشافعي رحمه الله:"من طاب ريحه زاد عقله".
عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (حبب إلي من دنياكم: النساء و الطيب و جعلت قرة عيني في الصلاة) . صحيح الجامع الصغير
وقال صلى الله عليه وسلم: (أطيب الطيب المسك) .
فهو ملك الأطياب , وأشرفها , وأطيبها , وتضرب به الأمثال , وهو كثبان الجنة