عنه. بخلاف لبسها (( البنطلون ) )أمام زوجها فحسب فلا حرج فيه، بشرط ألا يكون القصد من لبسه تقليد الفاسقات أو الكافرات أو الرجال، فإن الأعمال بالنيات.
أما ما يعمد إليه بعض النساء من التشبه بالكافرات أو الفاسقات والمنحلات من الممثلات والمغنيات وأضرابهن؛ فلا ريب أنه مما ينافي الحشمة والعفاف، وهو دليل على نقص الإيمان والخزاء الفكري، إذ أن التشبه بذلك الصنف من النساء إنما هو تقليد لنخالة المجتمعات وأسافلها، حيث أن أولئك النسوة من رموز الانحطاط والانحراف، علاوة على الرذائل والفواحش.
ثم إن التشبه بالكافرات والفاسقات إنما صدر بسبب الميل إليهن ومحبة أخلاقهن، وهذا يؤذن بأن يجعل من اتصف بهذا الوصف مشاركا لهم في المال في الدار الآخرة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( المرء مع من أحب ) ) (1) . وقال صلى الله عليه وسلم: (( لا يحب قوما إلا جاء معهم يوم القيامة ) ) (2) . وهذا عام، في الرجال والنساء،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه البخاري (6168) ومسلم (2640) .
(2) جزء من حديث صحيح رواه الإمام أحمد في (( المسند ) )6/ 160،145، =