ومن الخدمات المصرفية تحويل النقود مقابل مبلغ من النقود يأخذه البنك عن عملية التحويل فيدفع البنك شيكا مقابل استلام النقود ليقبض صاحب الشيك النقود في البلد الآخر أو من بنك آخر، فيقيد هذا البنك المبلغ في سجلاته، وقد قرر المجمع الفقهي التابع للمؤتمر قيام الشيك مقام القبض في صرف النقود بالتحويل في المصارف، وقرر الاكتفاء بالقيد في دفاتر المصرف عن القبض لمن يريد استبدال عملة أخرى مودعة في المصرف.
5 -تغير قيمة العملة:
فرق الفقهاء في أحكام تغير النقود الخلقية بين حالتين: 1 - الكساد والغلاء والرخص 2 - الانقطاع.
ففي الحالة الأولى أجمع الفقهاء على أن الدين الثابت في الذمة إذا كان عملة ذهبية او فضية خالصة أو مغلوبة الغش فابطل السلطان التعامل بها وهي موجودة أو ارتفعت قوتها الشرائية أو انخفضت فلا يلزم المدين بأداء غيرها سواء أكان الدين ناتجا عن بيع أم قرض أم إجارة أم مهر مؤجل.
أما في حالة الكساد فإنه وإن أبطل السلطان التعامل بها فلا تفقد ثمنيتها لأنها أثمان خلقة.
وأما حالة الغلاء والرخص فإنها ظاهرة طبيعية تتوازن تلقائيا لأنه في ظل نظام القاعدة المعدنية تتوفر حرية تحويل النقود من مسكوكات إلى سبائك فمثلا إذا انخفضت القوة الشرائية للدراهم والدنانير وهي حالة الرخص فإن الافراد سيحولون نقودهم إلى سبائك فيزداد عرض الذهب فينجم عن ذلك انخفاض سعر الذهب حتى يتوازن سعره كسبائك مع سعره كنقد.
أما في حالة انقطاعها فقد اجمع الفقهاء على أن الدين الثابت في الذمة إذا كان ناشئا عن بيع او قرض أو إجارة أو مهر وكان دنانير ودراهم خالصة أو مغلوبة الغش فالواجب قيمتها، وتدفع القيمة من غير الجنس عند الشافعية والحنابلة خشية الوقوع في الربا.
أما تغير قيمة الدراهم والدنانير المغشوشة والفلوس فقد جعل لها الفقهاء أربع حالات: